رسالة المدير
إلى الطلاب والهيئة التدريسية وأولياء الأمور المحترمين،
إِنَّ رُوحَ المَحَبَّةِ وَالتَّعَاوُنِ بَيْنَ الطُّلَّابِ هِيَ النَّبْضُ الَّذِي يُحْيِي أَرْوِقَةَ المَدْرَسَةِ وَيُحَوِّلُهَا مِنْ مُجَرَّدِ مَكَانٍ لِلدِّرَاسَةِ إِلَى مُجْتَمَعٍ إِنْسَانِيٍّ دَافِئٍ. فَعِنْدَمَا يَسُودُ الوُدُّ وَالاهْتِمَامُ المُتَبَادَلُ بَيْنَ الزُّمَلَاءِ، يُصْبِحُ التَّعَلُّمُ تَجْرِبَةً مُمتِعَةً وَمُحَفِّزَةً؛ حَيْثُ يُسَانِدُ القَوِيُّ الضَّعِيفَ، وَيُشَارِكُ المُتَفَوِّقُ مَعْرِفَتَهُ مَعَ الآخَرِينَ بِرُوحٍ طَيِّبَةٍ، وَتَخْتَفِي مَظَاهِرُ التَّنَمُّرِ لِتَحِلَّ مَحَلَّهَا الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ وَالابْتِسَامَةُ الصَّادِقَةُ.
إِنَّ اهْتِمَامَ الطُّلَّابِ بِبَعْضِهِمُ البَعْضِ—سَوَاءٌ بِالسُّؤَالِ عِنْدَ الغِيَابِ أَوْ بِالتَّشْجِيعِ عِنْدَ الإِخْفَاقِ—يَبْنِي رَوَابِطَ صَدَاقَةٍ مَتِينَةٍ تَدُومُ لِسَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ، وَيَخْلُقُ بِيئَةً تَعْلِيمِيَّةً آمِنَةً يَشْعُرُ فِيهَا كُلُّ فَرْدٍ بِأَنَّهُ مَقْبُولٌ وَمُقَدَّرٌ، مِمَّا يَنْعَكِسُ إِيجَابًا عَلَى تَحْصِيلِهِمِ الدِّرَاسِيِّ وَصِحَّتِهِمُ النَّفْسِيَّةِ.
يَسُرُّنَا أَنْ نَدْعُوكُمْ إِلَى اتِّخَاذِ قَرَارٍ يُحْدِثُ فَرْقًا حَقِيقِيًّا فِي مُسْتَقْبَلِ أَبْنَائِكُمْ، فَالتَّسْجِيلُ فِي مَدْرَسَتِنَا هُوَ خُطْوَةٌ أُولَى نَحْوَ مَسِيرَةٍ تَعْلِيمِيَّةٍ نَاجِحَةٍ وَمُلْهِمَةٍ. نُؤْمِنُ أَنَّ كُلَّ طِفْلٍ يَحْمِلُ طَاقَاتٍ وَقُدُرَاتٍ فَرِيدَةً، وَمَهَمَّتُنَا أَنْ نَكْتَشِفَهَا وَنُنَمِّيَهَا فِي بِيئَةٍ آمِنَةٍ وَدَاعِمَةٍ تُشَجِّعُ عَلَى الإِبْدَاعِ وَالتَّفَوُّقِ. مَعَنَا، لَا يَحْصُلُ أَبْنَاؤُكُمْ عَلَى تَعْلِيمٍ أَكَادِيمِيٍّ مَتِينٍ فَحَسْبُ، بَلْ يَنْطَلِقُونَ نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ مَلِيءٍ بِالثِّقَةِ وَالنَّجَاحِ وَالقِيَمِ الرَّاسِخَةِ. نَتَطَلَّعُ إِلَى اسْتِقْبَالِكُمْ وَمُرَافَقَتِكُمْ فِي هٰذِهِ الرِّحْلَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ المُتَمَيِّزَةِ. الأدفنتِست في المصيطبة هي مدرسة مَدْرَسَةٌ لِلتَّمَيُّزِ وَالفَرادَةِ وَالجَوْدَةِ.
فِي مَدْرَسَةِ الأَدْفِنْتِسْتِ فِي المَصِيطَبَةِ نُدْرِكُ أَنَّ اخْتِيَارَ المَدْرَسَةِ هُوَ مِنْ أَهَمِّ القَرَارَاتِ الَّتِي يَتَّخِذُهَا الأَهْلُ لِمُسْتَقْبَلِ أَبْنَائِهِمْ، وَلِذٰلِكَ نَلْتَزِمُ بِتَقْدِيمِ تَعْلِيمٍ نَوْعِيٍّ يُلَبِّي تَطَلُّعَاتِكُمْ وَيَمْنَحُ أَوْلَادَكُمْ أَفْضَلَ بِدَايَةٍ مُمْكِنَةٍ. نُوَفِّرُ بِيئَةً تَعْلِيمِيَّةً آمِنَةً، مُنَظَّمَةً، وَدَاعِمَةً، يَشْعُرُ فِيهَا التِّلْمِيذُ بِالثِّقَةِ وَالِانْتِمَاءِ، مِمَّا يُسَاعِدُهُ عَلَى النُّمُوِّ الأَكَادِيمِيِّ وَالنَّفْسِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ بِثَبَاتٍ. يَعْتَمِدُ نَهْجُنَا التَّرْبَوِيُّ عَلَى أَسَالِيبِ تَعْلِيمٍ حَدِيثَةٍ، وَوَسَائِلِ إِيضَاحٍ تَفَاعُلِيَّةٍ، وَتِقْنِيَّاتٍ رَقْمِيَّةٍ مُتَطَوِّرَةٍ، تُسَاهِمُ فِي رَفْعِ مُسْتَوَى الفَهْمِ، وَتَحْفِيزِ التَّفْكِيرِ، وَتَنْـمِيَةِ مَهَارَاتِ التَّحْلِيلِ وَحَلِّ المُشْكِلَاتِ.
بَرْنَامَجُنَا الأَكَادِيمِيُّ قَوِيٌّ وَمُوَاكِبٌ لِأَحْدَثِ المَعَايِيرِ، مَعَ مُتَابَعَةٍ فَرْدِيَّةٍ دَقِيقَةٍ لِكُلِّ تِلْمِيذٍ، وَاهْتِمَامٍ حَقِيقِيٍّ بِالفُرُوقِ الفَرْدِيَّةِ؛ لِضَمَانِ تَقَدُّمٍ مَلْمُوسٍ وَنَتَائِجَ وَاضِحَةٍ. وَإِيمَانًا مِنَّا بِأَنَّ النَّجَاحَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى التَّحْصِيلِ العِلْمِيِّ فَقَطْ، نُوَلِّي أَهَمِّيَّةً خَاصَّةً لِبِنَاءِ شَخْصِيَّةٍ مُتَوَازِنَةٍ، مِنْ خِلَالِ دَعْمِ الصِّحَّةِ النَّفْسِيَّةِ، وَتَعْزِيزِ الثِّقَةِ بِالنَّفْسِ، وَتَنْـمِيَةِ مَهَارَاتِ التَّوَاصُلِ الآمِنَةِ وَالرَّشِيدَةِ، وَالعَمَلِ الجَمَاعِيِّ.
كَمَا يُشَكِّلُ بَرْنَامَجُ القِيَمِ الرُّوحِيَّةِ وَالإِنْسَانِيَّةِ الَّذِي نَعْتَمِدُهُ، بِحَسَبِ رِسَالَةِ كَنِيسَةِ الأَدْفِنْتِسْتِ وَتَعَالِيمِ الكِتَابِ المُقَدَّسِ، رَكِيزَةً أَسَاسِيَّةً فِي مَسِيرَتِنَا التَّعْلِيمِيَّةِ؛ حَيْثُ نَغْرِسُ مَبَادِئَ الِاحْتِرَامِ، وَالمَسْؤُولِيَّةِ، وَالِانْضِبَاطِ، وَالمَحَبَّةِ، وَهِيَ قِيَمٌ يَحْتَاجُهَا الأَبْنَاءُ اليَوْمَ لِبِنَاءِ مُسْتَقْبَلٍ مُسْتَقِرٍّ وَنَاجِحٍ. فِي مَدْرَسَةِ الأَدْفِنْتِسْتِ فِي المَصِيطَبَةِ، أَنْتُمْ شُرَكَاؤُنَا فِي التَّرْبِيَةِ، وَنَجَاحُ أَبْنَائِكُمْ هُوَ هَدَفُنَا الأَوَّلُ؛ لِذٰلِكَ نَدْعُوكُمْ لِلِانْضِمَامِ إِلَى مُجْتَمَعِنَا التَّعْلِيمِيِّ المُتَمَيِّزِ، وَمَنْحِ أَوْلَادِكُمْ فُرْصَةَ التَّعَلُّمِ فِي بِيئَةٍ تَصْنَعُ الفَرْقَ، وَتَفْتَحُ أَمَامَهُمْ آفَاقَ النَّجَاحِ بِثِقَةٍ.
نَدْعُوكُمُ اليَوْمَ لِاتِّخَاذِ الخُطْوَةِ الأُولَى نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ تَعْلِيمِيٍّ مُتَمَيِّزٍ لِأَبْنَائِكُمْ، وَالِانْضِمَامِ إِلَى مَدْرَسَتِنَا. فَرِيقُنَا الإِدَارِيُّ وَالتَّرْبَوِيُّ جَاهِزٌ لِلْإِجَابَةِ عَنْ جَمِيعِ اسْتِفْسَارَاتِكُمْ، وَمُرَافَقَتِكُمْ فِي عَمَلِيَّةِ التَّسْجِيلِ بِكُلِّ اهْتِمَامٍ وَشَفَافِيَّةٍ. المَقَاعِدُ مَحْدُودَةٌ حِرْصًا عَلَى جَوْدَةِ التَّعْلِيمِ وَالمُتَابَعَةِ الفَرْدِيَّةِ؛ لِذٰلِكَ نُرَحِّبُ بِتَوَاصُلِكُمْ وَحَجْزِ مَكَانٍ لِأَبْنَائِكُمْ فِي أَقْرَبِ وَقْتٍ، وَالِانْضِمَامِ إِلَى مَدْرَسَةٍ تُؤْمِنُ بِقُدُرَاتِ كُلِّ طِفْلٍ وَتَعْمَلُ عَلَى تَنْـمِيَتِهَا بِثِقَةٍ وَمَسْؤُولِيَّةٍ.



